السيد تاج الدين العاملي
108
التتمة في تواريخ الأئمة ( ع )
بني عمّنا لا تذكروا الشّعر بعد ما * دفنتم بصحراء الغميم « 1 » القوافيا ولسنا كمن كنتم تصيبون نيله « 2 » * فنقبل ضيما أو نحكم قاضيا ولكنّ حكم السّيف فينا مسلّط * فنرضى إذا ما أصبح السّيف راضيا وقد ساءني ما جرت الحرب بيننا * بني عمّنا ، لو كان أمرا مدانيا فإن قلتم : إنّا ظلمنا فلم نكن * ظلمنا ، ولكنّا أسأنا التقاضيا « 3 » ثمّ ذكر موسى وتكلّم عليه متهدّدا له ، فليم في ذلك ، فقال : قتلني اللّه إن عفوت عن موسى ، فبلغ ذلك الكاظم ( عليه السلام ) فتمثّل بهذا البيت : زعمت سخينة أن ستغلب ربّها * فليغلبنّ مغالب الغلّاب « 4 » وتوجّه إلى اللّه تعالى ودعا على موسى بن المهدي ، ثمّ نام فرأى رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) ، فقال له : « يا جدّي ، إنّ موسى بن المهدي يريد قتلي » فأخبره أنّه قد مات « 5 » ، وكان موت موسى الهادي ببغداد ، ليلة الجمعة الرابع عشر من ربيع الأوّل ، سنة سبعين ومائة « 6 » .
--> ( 1 ) الغميم : موضع بين مكّة والمدينة . « معجم البلدان 4 : 214 » . ( 2 ) في « ج » : كما كنتم تصيبون سنة . ( 3 ) مهج الدعوات : 218 . ( 4 ) البيت من قصيدة لكعب بن مالك الأنصاري ، قالها ردّا على عبد اللّه بن الزّبعرى يوم الخندق ، وقيل : لحسان بن ثابت . والسّخينة : طعام من الدقيق يتّخذونه في شدّة الدهر وغلاء السّعر ، وهي هنا لقب قريش ، لأنها كانت تعاب بأكل السّخينة . « لسان العرب - سخن - 13 : 206 ، العقد الفريد 2 : 263 ، خزانة الأدب 3 : 143 » ، « فتمثل بهذا . . . الغلاب » ليس في « ج » . ( 5 ) مهج الدعوات : 419 . ( 6 ) الأخبار الطوال : 386 ، تاريخ اليعقوبي 3 : 144 ، تاريخ الطبري 10 : 38 ، مروج الذهب 3 : 324 ، الكامل في التاريخ 6 : 99 ، البداية والنهاية 10 : 163 .